عن المشروع
تعتبر الموازنة الحكومية من أهم أدوات السياسات الاقتصادية للحكومة؛ إذ أنها تعكس، أكثر من أي مستند آخر، الأولويات الاجتماعية والاقتصادية لسياسات الحكومة؛ وبذلك تعكس مكانة الشرائح المختلفة في المجتمع، بما فيها المجتمع الفلسطيني عامة، والمرأة الفلسطينية على وجه الخصوص. في حال تعادل مجموع الإنفاق مع مجموع العائدات السنوية، تعتبر الميزانية متكافئة وتصادق عليها الهيئة العامة للكنيست، وهذا في الحقيقة ما يصبو إليه عادة المسؤولون في وزارة المالية. يؤكد هذا الأمر أن تغيير المكانة الاقتصادية للفلسطينيين في إسرائيل عامة، وللمرأة الفلسطينية في إسرائيل خاصة، هو قرار سياسي مرتبط باحتياجات السوق الإسرائيلية الاقتصادية والسياسية.
نهدف من وراء هذا المشروع إلى فهم وتحليل الأرقام المبهمة في الميزانية؛ خصوصا في ميزانية كل من: وزارة الصحة، وزارة التعليم، ووزارة الصناعة والتجارة والتشغيل. كما نهدف للعمل على طرح صيغة جديدة للموازنة الحكومية، تتناول بشكل كافٍ احتياجات النساء الفلسطينيات والأقلية العربية، بغية إحقاق المساواة التامة بين المرأة والرجل، وبين العرب واليهود في هذه البلاد، بالإضافة إلى تقليص دائرة الفقر في المجتمع الفلسطيني في إسرائيل قدر الإمكان.
نتوخى من خلال تنفيذ هذا المشروع، تحقيق الكثير من النتائج التي تصب في صالح أهدافه. وسيتم لنا ذلك من خلال رفع الوعي لأهمية تحليل الميزانية بأفق جندري يضمن للمرأة حقوقها، داخل منظمات المجتمع المدني والمجموعات الناشطة اجتماعيا. كما سيتم إعلام صنـّاع القرار (قطريا ومحليا) بنتائج التحليل، دعما وتعزيزا لقدراتهم ومعلوماتهم في هذا المجال، مما يمكـّنهم، لاحقا، من التأثير على تقسيم الموازنة بشكل عادل يعتمد بالأساس على استراتيجية التنمية الاجتماعية.
من أجل تحقيق أهداف المشروع والوصول إلى نتائجه المتوخاة، نعمل نحن، المؤسسات الثلاث (جمعية الجليل، مركز "مدى الكرمل" ومركز إعلام)، كل في مجال اختصاصه، على تحليل الموازنة العامة وحساب حصة الأقلية العربية والمرأة الفلسطينية منها. كما نقوم بإعداد أوراق عمل حول السياسات الاقتصادية، ينجزها مختصون بالمجال، من أجل طرح بدائل تأخذ الأقلية الفلسطينية بعين الاعتبار عند تقسيم الموازنة والتنمية. بالإضافة إلى عقد دورات تدريبية للسياسيين والناشطين في منظمات المجتمع المدني والصحافيين، نعرض عليهم من خلالها النتائج ونعمل على تعزيز قدراتهم التحليلية للموازنة بما يلائم الرؤية الجندرية. كما نولي أهمية كبرى لتفعيل أكبر قدر من الضغط على السياسيين الإسرائيليين لمناصرة توجهنا في سبيل تحقيق الأهداف المرجوة من المشروع، ونوفر الدعم المجتمعي من خلال المرافعات القانونية عن العمال من الرجال والنساء، وندرب طواقم نسائية ذات رؤية نسوية لتعمل على تغيير واقعها ومكانتها الاقتصادية والاجتماعية في إسرائيل.
نحن نؤمن، وإن كان تغيير مكانة العرب اقتصاديًا واجتماعيًا منوط بتغيير مكانتهم سياسيًا، بأن هنالك مجال للتأثير على السياسات. كما ونؤمن بأن محدودية سقف المطالب السياسية والاجتماعية والاقتصادية للأقلية الفلسطينية، التي تؤدي إلى إفقار وتهميش الفلسطيني في إسرائيل، لا تعني بالضرورة وقف النضال. بل على العكس، نؤمن بأن علينا إتمام المسيرة حتى إحقاق الحق.
كلمة المشروع: الجندر والميزانية
لم يكن اختيار مشروع دراسة تأثير الميزانيات الحكومية - في ثلاثة مجالات أساسية: التربية والتعليم؛ الصحة والعمل - على مستويات الفقر لدى النساء الفلسطينيات في إسرائيل، وليد الصدفة. بل جاء هذا الاختيار نتيجة لقناعة الجمعيات المشاركة في الدراسة (جمعية الجليل، مركز إعلام ومركز مدى الكرمل) بأن تحسين الأوضاع الاقتصادية للفلسطينين في إسرائيل عامة، وإشراكهم في عمليات التنمية والتطوير الاقتصادي، يبدأ بتغير المكانة الاقتصادية للنساء الفلسطينيات وإشراك النساء الفلسطينيات في عمليات التنمية.
ينطلق تغـّير المكانة الاقتصادية للنساء الفلسطينيات، وفقا لمفاهيم الجمعيات المشاركة، من إزالة العوائق التي تحول دون مشاركة النساء الفلسطينيات في أسواق العمل وفي التنمية والتطوير الاقتصاديين. وتحديدا إزالة العوائق البنيوية القائمة في الاقتصاد الإسرائيلي والناتجة عن سياسات إعاقة التنمية المعمول بها تجاه الاقتصاد الفلسطيني عامة والنساء الفلسطينيات خاصة.
يختلف التعامل المطروح في هذا المشروع، مع العوائق البنيوية التي تحرم النساء الفلسطينيات من المشاركة في عملية التنمية والتطوير، عن دراسة تأثير التنمية والتطوير على النساء الفلسطينيات، المشتقة من نظريات التطوير التقليدية. فهذا المشروع يتركز في تحليل جندري اثني لميزانية ثلاث وزارات لها تأثير مباشر على خلق العوائق أمام اندماج النساء الفلسطينيات في التطوير الاقتصادي، وتحافظ على مستويات الفقر المرتفعة. نحن نرى أن بحث الميزانية من منطلق حساس للجندر والاثنية، في دولة إسرائيل -والمقصود بذلك هو العمليات والأدوات التي تهدف إلى تقدير التأثير الجندري والاثني للميزانية العامة للحكومة- سوف يساعد على وضع خطوات عملية واقتراح سياسات وبرامج عمل لإزالة عوائق الإنماء، بما يساهم في تغيير الحالة الاقتصادية للنساء الفلسطينيات، وفي تقليل مستويات الفقر لديهن، وتطوير الاقتصاد العربي الكلي.
في الحالة الإسرائيلية، تنتمي النساء العربيات الفلسطينيات للأقلية العربية الفلسطينية التي تعيش داخل دولة إسرائيل، وإلى مجموعة النساء. فإذا كان إقصاء عامة النساء عن التطوير الاقتصادي في إسرائيل ناتج عن علاقات القوة الجندرية القائمة في المجتمع الإسرائيلي، وعن موازين القوى التي تخدم مصالح المجموعة الذكورية. فان إقصاء النساء الفلسطينيات هو مزدوج، أولا بسبب كونهن فلسطينيات، وثانيا بسبب كونهن نساء. وعليه، لا يمكن تغيير المكانة الاقتصادية للنساء الفلسطينيات في إسرائيل، دون التعامل مع هذين البعدين (الإثني والجندري) ووضع خطط وبرامج عمل لتغير موازين القوى والسيطرة الإثنية والجندرية التي تحكم توزيع الميزانيات في الدولة. إشراك النساء الفلسطينيات، والمجموعة الفلسطينية عامة، في تحديد السياسة العامة ووضع السياسات والبرامج الاقتصادية، هو وحده القادر على تحقيق ذلك. وفي هذه الحالة، القصد هو إتاحة المجال للمشاركة في بناء وتصميم وتوزيع ميزانيات الحكومة، إذ تعكس ميزانية الدولة، في ما تعكس، أهداف الدولة وسلم أولوياتها، وتقسيم القوى والوظائف بين المجموعات المختلفة في الدولة.
تعد الميزانية برنامج العمل الأشمل والأهم للحكومات، وتعبـّر عن سلم اولويات محدد تضعه الحكومة، ولها أهداف عينية منه. الميزانية هي أهم أداة اقتصادية وسياسية للحكومة، وبكونها كذلك، فإنها أداة هامة جدا من أجل تحسين وضع الفقراء والمستضعفين، مثل النساء والمجموعات الإثنية، من خلال. بناء ميزانية حساسة للجندر والإثنية، تهدف إلى تحويل المواضيع الجندرية والاحتياجات الخاصة بالمجموعات الإثنية إلى جزء لا يتجزأ من سيرورة إعداد وإقرار الميزانية العامة، وعدم التعامل مع هذه المجموعات على أنها مجموعات ضغط فقط.
نشاطات ومرافعات
ضمن فعاليات قسم المناصرة والضغط المجتمعي، قام طاقم المشروع بإرسال عدة رسائل في الآونة الأخيرة لمتخذي القرار في إسرائيل. تهدف هذه الرسائل إلى طرح فكرة المشروع على الأجندة اليومية للسياسيين وبالتالي عرض تفسيرات مختلفة عن تلك المتبعة، لوضع الأقلية الفلسطينية إقتصاديًا. وقد تم من خلال الرسائل، المقرونة بالبراهين والإثباتات، طرح بدائل وحلول من شأنها أن تؤدي إلى تغيير في وضع الاقلية الفلسطينية إقتصاديًا.
رسالة إلى وزير المالية، يوفال شطاينتس في أعقاب تصريحاته عن عمالة المرأة العربية
تم توجيه الرسالة الأولى التي صدرت عن طاقم المشروع، إلى وزير المالية يوفال شطاينتس، والذي ادعى في مؤتمر عقد في كلية "أونو" يوم 10 تشرين الثاني 2009، بأن النساء العربيات هن المسؤولات المباشرات عن وضعهـّن الاقتصادي السيء. معللا ذلك بأن القيود المجتمعية، هي التي تؤثر على عمالة المرأة العربية.
على أثر هذا التصريح، قام طاقم المشروع بإرسال رسالة إلى شطاينتس يستعرض في بدايتها معلومات عن المشروع، ومن ثم تم تقديم التفسيرات الحقيقية التي تقف وراء سوء وضع المرأة الفلسطينية اقتصاديا، حيث تمت الإشارة إلى وجود سياسة إفقار ممنهجة تعمل على إفقار المجتمع الفلسطيني عامة، والمرأة الفلسطينية خاصة. كما تم من خلال الرسالة، استعراض حال المرأة الفلسطينية مقارنة مع المرأة العربية في العالم العربي، من خلال التشديد على أنه، وبالرغم من أن مجتمعات الدول العربية تعتبر محافظة جدًا مقارنة بالمجتمع الفلسطيني في إسرائيل، إلا أن نسبة عمالة النساء هناك أعلى منها داخل إسرائيل؛ كما وتم تفصيل المعيقات المؤسساتية التي تعيق عمالة المرأة الفلسطينية، مطالبين الوزير بالعمل، في حدود صلاحياته، على إزالة تلك المعيقات، ومنها: عدم وجود أماكن عمل كافية وخصوصًا للأقلية العربية؛ عدم وجود مواصلات عامة إلى القرى والبلدات العربية؛ غياب دور حضانة الأطفال في البلدات العربية؛ عدم وجود أطر مهنية تعمل على تثقيف المرأة الفلسطينية باتجاه تطوير أو تغيير مجال مهنتها؛ غياب المؤسسات الحكومية في البلدات العربية وتفشي العنصرية في إسرائيل، الأمر الذي يؤثر سلبًا على عمالة المرأة الفلسطينية.
وهنا، لا بد من الإشارة إلى أننا، ورغم تأكدنا من استلام الرسالة في مكتب الوزير، لم نتلق أي رد على توجهنا.
لقراءة الرسالة الى وزير المالية نرجو الضغط على الرابط التالي (هنا)
رسالة إلى مكتب الإحصاء المركزي لفحص مدى تطبيق قانون الجندرية في الإحصاء والذي أقر عام 2009
في سياق تحليل معطيات الفقر في المجتمع الفلسطيني في إسرائيل برؤية جندرية، واجه طاقم المشروع عدة مشاكل تتعلق بالمسوحات التي قام بها مكتب الإحصاء المركزي، حيث اعتمد المشروع على بيانات مستقاة من مسح خاص بمكتب الإحصاء المركزي، لم يكن قد يتطرق للمرأة العربية بحجة صعوبة الوصول إلى المعلومات. بناء على ذلك، تم التوجه لمكتب الإحصاء من أجل فحص مدى تطبيق القانون الذي سن عام 2009، والذي يلزم بإجراء التحليلات الإحصائية برؤية جندرية.
أثمرت هذه المراسلات بيننا وبين مكتب الإحصاء اتفاقا على عقد جلسة خاصة، نعرض من خلالها المعطيات الهامة التي لا بد من التعامل معها برؤية جندرية خلال مسوحات مكتب الإحصاء.
لقراءة الرسالة الى وزير المالية نرجو الضغط على الرابط التالي (هنا)
رسالة إلى أعضاء الكنيست للإطلاع على طريقة تعاملهم مع الموازنة الحكومية
للإطلاع على عمل أعضاء الكنيست وطرق تعاملهم مع الموازنة الحكومية، بادرنا، في طاقم المشروع، لعقد جلسات مع أعضاء الكنيست العرب ومع متخذي القرارات. هدفت هذه اللقاءات إلى الاستفادة من خبرات أعضاء الكنيست في عملية قراءة وإقرار الموازنة الحكومية؛ المشاكل التي تواجههم في عملية إقرار الموازنة؛ مدى تأثيرهم على الموازنة؛ طول المدة الممنوحة لأعضاء الكنيست لقراءة الموازنة؛ وهل لديهم على سلم أولوياتهم أفضلية للعمل على مواضيع جندرية خلال هذه المدة.
يشار إلى أنه لم يتم حتى الآن عقد أي لقاء من هذه اللقاءات التي من المفترض أن تكون في الفترة القريبة.
رسالة إلى منظمة التعاون والتنمية OECD
منظمة الـ OECD هي منظمة دولية مكونة من مجموعه من البلدان المتقدمة والتي تقبل بمبادئ الديمقراطية التمثيلية واقتصاد السوق الحر؛ غالبية أعضاء المنظمة هم من الدول ذات الدخل العالي والتي تحتل مراتب متقدمة على مؤشر التنمية البشرية.
حاولت إسرائيل منذ العام 1996 الانضمام إلى المنظمة، وقد تم قبول انضمامها مؤخرًا بعد أن تبنّت إسرائيل عدة تغييرات في المجال الاقتصادي بما يتوافق وسياسة منظمة الـOECD . فعلى سبيل المثال لا الحصر، قام بنك إسرائيل في سنة 2006 بتغيير طريقة حساب إجمالي الناتج المحلى (GDP) حتى تتلاءم وطرق الحساب التي تتبعها المنظمة، الأمر الذي أدى إلى دعوة إسرائيل في 16 أيار من العام 2006 إلى تقديم طلب انضمام إلى المنظمة كعضو كامل، وأعلن حينها أن مناقشة هذا الطلب ستتم خلال سنة من المفاوضات، وفي أيار من العام 2009 انضمت إسرائيل إلى ميثاق المنظمة لمنع الفساد أملاً بالتقرب من قوانين المنظمة. لكن في شهر آب من العام نفسه، طالبت المنظمةإسرائيل بتقليل تدخل الحكومة في قطاع الزراعة، وفي 19 كانون الثاني من العام 2010، نشرت المنظمة تقريرا يُعرف إسرائيل على أنها دولة فقيرة ومقطعة الأوصال اجتماعيًا، وبأنها ذات فجوات اجتماعية عديدة. وأشار التقرير، إلى أنه في حال انضمام إسرائيل للمنظمة فأنها ستكون الدولة الأكثر فقرًا في المنظمة. وعلى الرغم من هذا قبلت المنظمة بعد هذا التقرير عضوية إسرائيل فيها.
في أعقاب التطورات الأخيرة وتقرير الـ- OECD الذي نشر بتاريخ 19 كانون ثاني 2009 (قبل الموافقة النهائية على انضمام إسرائيل للمنظمة)، قام طاقم المشروع بإرسال رسالة موقف لمنظمة التعاون OECD، طالب من خلالها برفض عضوية إسرائيل في المنظمة بناء على خطط ووعود سياسية تتعلق بمحاربة الفقر في المجتمع العربي وسد الفجوات. وقد طلب الطاقم من المنظمة التريث إلى حين رؤية نتائج فعلية على أرض الواقع في كل ما يتعلق بالأمر المذكور. كما أشار طاقم المشروع في رسالته إلى أن اتخاذ قرارات حكومية من أجل تحسين الأوضاع الاقتصادية في المجتمع العربي ليس كافيا من أجل إحداث التغيير، فهناك عشرات القرارات والتوصيات الحكومية التي وعدت بتحسين وضع الأقلية الفلسطينية لكنها بقيت حبرا على ورق بانتظار التطبيق، كتوصيات لجنة أور مثلا. وقال طاقم المشروع في رسالته: "إن ما ينبغي على الحكومة الإسرائيلية تغييره هو منظومة المفاهيم على المستوى القيمي، بحيث يتم التعامل مع المواطنين العرب كمواطنين متساوين ومن ثم إجراء تغييرات في المستوى التنفيذي والبيروقراطي". وأضاف الطاقم: "إن انتهاج سياسات تدعي المساواة لجميع المواطنين ظاهريا، بينما تهدف إلى تقوية المجتمع اليهودي وإقصاء المواطنين العرب في جوهرها، يجب أن يتوقف فورًا".
يشار إلى أن المشروع كان قد عقد مؤتمرًا صحافيًا في هذا السياق، سيتم التطرق إليه في البند الملائم.
رسالة الى وزير الصناعة والتجارة والتشغيل للمطالبة بزيادة عدد مراقبي العمل
في إطار مشروع "الأقلية والمرأة الفلسطينية في الموازنة الحكومية"، وعلى أثر اليوم الدراسي الذي بادر إليه القيّمون على المشروع، جمعية الجليل ومركز مدى الكرمل ومركز إعلام، قام "ركاز"، بنك المعلومات في جمعية الجليل، بإبراق رسالة عاجلة إلى وزير الصناعة والتجارة والتشغيل يطالب من خلالها بزيادة عدد المراقبين في وحدة المراقبة التابعة للوزارة، وذلك بهدف تعزيز الانصياع لقوانين العمل عامة وقانون الأجر الأدنى خاصة.
جاءت هذه الرسالة بناءً على معطيات تم نشرها في التقرير الأخير لمنظمة التنمية والتعاون الاقتصادي OECD حول الوضع الاجتماعي والاقتصادي في إسرائيل؛ حيث أظهرت المعطيات، في ما أظهرت، أن إسرائيل تخصص مراقبا واحدا لكل 61700 عامل (وهو عدد قليل مقارنة بالدول الأعضاء في المنظمة)، بينما تخصص دول مثل ألمانيا وبولندا مراقبًا واحدًا بالمعدل لكل 10000 عامل! بناءً على نتائج هذا التقرير، يتضح أن إسرائيل أخفقت في تطبيق قوانين العمل؛ ويعود ذلك بالأساس إلى أن إسرائيل لم تستثمر بشكل ناجع في آليات تطبيق القوانين لا من ناحية القوى العاملة ولا من ناحية الميزانيات، الأمر الذي أدى إلى المس بالعمال وبالذات العرب منهم واليهود المتدينين، والذين يمتنعون في أغلب الأحيان عن مقاضاة المشغلين المخالفين للقوانين.
كما جاء في الرسالة أيضا، أن ميزانية الدولة المخصصة لمراقبة قوانين العمل ومن بينها قانون الحد الأدنى زهيدة وتتأرجح على مدار السنين دون أي سبب مقنع.
وعن أهمية الوقوف على تطبيق قانون الحد الأدنى، فقد جاء في الرسالة أن بمقدور ذلك أن يضمن المنافسة الحرة والنزيهة بين المشغلين مما يضمن أيضا عدم استيراد العمال الأجانب الذين تكون نسب تطبيق القانون تجاههم ضئيلة جدًا بطبيعة الحال. والنقطة الأهم هي تشغيل النساء وبالذات العربيات منهّن واللواتي يمتنعن عن الانخراط في سوق العمل بسبب عدم وجود جدوى اقتصاديه من خروجهن للعمل في حال عدم تقاضيهن أجرًا مناسبًا.
هذا، وقد تم التشديد على أن البرامج التي تقوم بها الوزارة لمكافحة البطالة لدى النساء العربيات لن تكون ناجعة أو كافية في حال لم ترافقها خطى عملية لتطبيق قانون الحد الأدنى، الأمر الذي من شأنه أن يشجع النساء على الخروج إلى سوق العمل.
يشار إلى أننا لم نتلق حتى اليوم ردًا من الوزارة، مع العلم بأنهم، في الوزارة، على اتصال دائم مع طاقم المشروع.
لقراءة الرسالة نرجو الضغط على الرابط التالي (هنا).
كتابة "ورقة موقف" من موافقة منظمة التعاون والتنمية ال- OECD على عضوية إسرائيل باللغة العبرية
بتاريخ 11 أيار 2010، قررت منظمة التعاون والتنمية، الـ- OECD ضم إسرائيل إلى نادي الأثرياء؛ في أعقاب ذلك عممنا في المشروع بيانًا على وسائل الإعلام عامة، والعبرية منها بشكل خاص، قدمنا خلاله شرحا لموقفنا من الموضوع. وأشار البيان إلى أن مشاريع تطوير الوضع الاقتصادي التي تتجاهل الدونية في المكانة السياسية والقانونية للفلسطينيين في إسرائيل، ولا تعمل على رفع هذه المكانة هي محاولات منقوصة ولن تتحول إلى حلول فعلية؛ كما أشار البيان إلى أن أي برامج تقتصر على مطالبة إسرائيل برفع الميزانيات المخصصة للفلسطينيين فقط، كما هو الحال مع الخطة الخماسية الجديدة، هي جزئية ولا تعمل على تحقيق تنمية اقتصادية دائمة وغير مشروطة برضا الحكومات الإسرائيلية؛ وأي حلول لا تقوم على إشراك الفلسطينيين كمجتمع، بمؤسساته وقياداته، في وضع السياسيات الاقتصادية المتعلقة بهم، هي حلول تجميلية ومؤقتة. وشدد البيان على أن 75% من مسببات البطالة في المجتمع العربي (وفقا للإحصائيات) هي بنيوية مرتكزة على سياسية ممنهجة لإفقار العرب.
يشار إلى أن البيان نشر في عدة وسائل إعلام عربية وعبرية واستطعنا من خلاله إسماع موقفنا من هذه الخطوة.
مؤتمرات وورشات عمل
لجنة توجيه للمشروع
مع انطلاقة مشروع الأقلية والمرأة الفلسطينية في الموازنة الحكومية، ارتأينا، نحن في المشروع، دعوة ناشطين اجتماعيين واقتصاديين وسياسيين للتشاور معهم حول سبل التعاون والتشبيك في هذا المشروع، وبالتالي إقامة لجنة تعمل على توجيه المشروع خلال السنوات الثلاث القادمة.
خلال اللقاء الذي وصل إليه أكاديميون في مجال الاقتصاد؛ أعضاء كنيست؛ نشيطات ونشطاء اجتماعيا؛ سياسيًا وجندريًا؛ تقرر العمل على التواصل معهم خلال فترة المشروع، الأمر الذي يساعد على قراءة المشروع من عدة وجهات نظر. هذا وتقرر أيضا الاجتماع إلى لجنة التوجيه مجددًا بعد مضي عام على المشروع ليتم استخلاص النتائج.
يعمل الطاقم حاليًا على عقد اجتماع إضافي للجنة التوجيه، فيما تم الاجتماع فرديًا بعدة أشخاص منهم.
دورة للصحافيين في مجال الاقتصاد بمشاركة 11 صحافيًا
قبل بدء العمل على المشروع، ونظرًا لعدم وجود تخصص اقتصادي لدى المراسلين والصحافيين العرب، قررنا في مشروع الأقلية الفلسطينية والموازنة الحكومية أن نعقد دورة أساسية في الاقتصاد للصحافيين والمراسلين.
بدأت الدورة بتاريخ 17.8 ، وقد شارك بها 11 صحافيًا ومراسلا من عدة وسائل إعلام، منها: راديو الشمس؛ كل العرب؛ حديث الناس؛ بانوراما وموقع بانيت؛ موقع "بكرا"؛ الجزيرة. نت؛ فرفش؛ مجلة "مالكم" وصحف أخرى.
في اللقاء الأول قدّم د. شلومو سيبرسكي، من مركز أدفا، محاضرة تطرق من خلالها إلى مبادئ أساسية في الاقتصاد، حيث قدم شرحًا مفصلاً لمصطلحات اقتصادية يواجهها الصحافي في الحياة اليومية، كالتضخم المالي؛ والعرض والطلب؛ والفائدة المصرفية. وكانت المحاضرة التالية ايضا لد. شلومو سيبرسكي وتمحورت حول حصة الأقلية العربية من الموازنة الحكومية، حيث تمت قراءة الموازنة الحكومية في وزارة التربية والتعليم وسبل استخلاص النتائج وفقًا لحسابات قومية. أما المحاضرة الثالثة، فقد قدمها د. افرايم دافيدي، وهو مختص بالاقتصاد المجتمعي، حيث تطرق إلى سوق العمل في إسرائيل وتهميش العرب وإقصائهم. المحاضرة الرابعة الأخيرة كانت للباحث مطانس شحادة الذي تطرق إلى تأثير التغيـّرات في السوق الإسرائيلية على الفلسطينيين في إسرائيل.
وقد علمنا، من خلال الحديث الى الصحافيين المشاركين، بأن المواد التي تم التطرق إليها ساهمت فعلا في تطوير طرق وسبل تغطيتهم للمواضيع الاقتصادية. وتم الاتفاق على إتمام مسيرة التدعيم في الجانب الاقتصادي للصحافيين والمراسلين.
عقد مؤتمر صحافي تحت عنوان- عرض معطيات دراسة جديدة حول الفقر عند العرب، وبلورة موقف حول دخول إسرائيل إلى الـ OECDبالتعاون مع "جمعية إتجاه" وبرعاية لجنة المتابعة
عقد المؤتمر يوم 27 شباط 2010؛ في مقر لجنة المتابعة في الناصرة؛ وقد تم عقده بالتعاون مع جمعية "اتجاه"- إتحاد جمعيات عربية؛ وبرعاية لجنة المتابعة للأقلية العربية في إسرائيل. تم خلال المؤتمر الصحافي عرض معطيات جديدة حول الفقر في المجتمع الفلسطيني، وخصوصًا في أعقاب المحاولات الإسرائيلية الانضمام إلى منظمة التعاون والتنمية (OECD) والتي أعلنت في تقرير سابق للمؤتمر أن إسرائيل "دولة فقيرة ومقطعة الأوصال اجتماعيا"؛ وناقش المؤتمر، في شقه الثاني، مسألة انضمام إسرائيل إلى منظمة التعاون والتنمية والموقف الفلسطيني الداخلي من هذا الموضوع.
شارك في المؤتمر العديد من الباحثين والمختصين في مجال الاقتصاد، الإعلام والسياسة، وبضمنهم طبعا، الطاقم العامل على المشروع والباحثين: مطانس شحادة، محمود خطيب، ود. سامي ميعاري.
حضرت المؤتمر العديد من وسائل الإعلام منها: الجزيرة، روسيا اليوم، رويترز، تلفزيون فلسطين، كل العرب، بانيت، صوت الحق والحرية، موقع "بكرا"، راديو الشمس، صوت اسرائيل باللغة العربية، حديث الناس وغيرهم.
يشار إلى أن إذاعة "ريشيت بيت" قامت بمقابلة وزير "الأقليات" أبيشاي برافرمان في أعقاب حديث الباحث مطانس شحادة عن نتائج المشروع.
صدرت عن المؤتمر ورقة تعبر عن موقف الجمعيات العربية من انضمام إسرائيل إلى منظمة التعاون والتنمية، لقراءة ورقة الموقف يرجى الضغط على الرابط التالي (هنا).
مؤتمرات وورشات عمل
شراكات وتعاون
في السنة الأولى من المشروع كانت لنا العديد من الشراكات؛ نذكر منها الشراكة مع مركز "أدفا"- مركز المعلومات عن المساواة والعدالة الاجتماعية في إسرائيل؛ حيث شارك طاقم المشروع في دورة تحضيرية في مجال الاقتصاد بتاريخ 18-19 تشرين أول 2009 استمرت لمدة يومين؛ قام بتمريرها طاقم البحث المختص في "أدفا"؛ وتم خلالها نقاش العديد من المحاور التي ساهمت بشكل فعلي في تطور المشروع.
شارك في الورشة كل من أحمد الشيخ محمد، مطانس شحادة، محمود خطيب، خلود مصالحة، همت زعبي، وفؤاد معدي، وقد تم عثد اللقاءات في مركز "أدفا" في تل أبيب.
استمرت العلاقة مع "أدفا" فيما بعد، حيث كان لقاء آخر مع كل من السيدة بربارة سبيرسكي وياعيل حسون (مركزة منتدى نساء من أحل ميزانية عادلة) بتاريخ 25 من نيسان 2010 .
هدف اللقاء إلى بحث سبل التعاون المشترك والانضمام إلى "منتدى نساء من أجل ميزانية عادلة"؛ مع تشديد خاص على وضع المرأة الفلسطينية، المختلف بطبيعة الحال عن المرأة اليهودية، لكونها تعاني من دائرة تمييز قومية بالإضافة إلى الجندرية.
وقد مثلت المشروع في هذا اللقاء كل من المحامية لينه ابو مخ- زعبي وليانه فاهوم.
|